مدينة فطاني عادات وتقاليد واحتفالات Pattani Thailand

مختصر عن ولاية فطاني

فطاني بالإنجليزية PATANI دولة محتلة في أقصى جنوب تايلاند على الحدود الماليزية. ويرجع أصل سكانها للمجموعة الملايوية المسلمة، ويتكلمون اللغة الملايوية ويكتبونها حتى الآن بأحرف عربية بسبب أصولهم العربية منذ نشأة مملكة فطاني الإسلامية في القرن الثامن الهجري.

تم ضم فطاني إلى مملكة تايلاند (مملكة سيام) بمساعدة قوية من الإنجليز في عام 1320هـ (1902) ميلادية مما أدى إلى العديد من الثورات والعمليات الاحتجاجية من سكان الاقليم لكنها باءت بالفشل.

فطاني

العادات والتقاليد الثقافية العامه والإسلاميه لأهل فطانى

في ليلة 15 من الشهر الثالث لكل عام يعقد حفل موسمي بمناسبة حمل وعرض آلهة (شاو مي ليم كونياو) وتعطي ولاية فطاني الاهتمام البالغ بهذا الاحتفال الموسمى ، يعد هذا الاحتفال من أكبر الاحتفالات في المنطقة حيث يشارك فيها عدد هائل من المشاركين داخل البلاد وخارجها وخصوصا الزائرين من المناطق المجاورة ، غالبا تمتد هذه الاحتفالات إلى سبعة أيام وليالي بدءا من بزوغ ليلة الثامن من الشهر الثالث ، ويشهد أيام الحفل ولياليها بالمبيعات مثل ما يكون مواسم المبيعات العامة ، وهناك أنشطة لا تستغنى عنها المهرجانات أو الحفلات وهما العَدْوُ ورقص النور التقليدية بحيث تقدم العرض أمام معبدشاوميً معتقدين بأن هذين الألعوبتين محببة جدا للألهة شاومي إضافة إلى ذلك استعراض دور الأسد وسط المشاهدين إلى غير ذلك من الألعاب. وفي ليلة الرابع عشر تزدحم الأماكن بالمشاهدين والزوار بشكل خاص ، وذلك لأن الزوار يأتون إليها من كل الأماكن مما قد يفرض على القائمين إيجاد عدد من البرامج المختلفة والتي يتعجب منها الزائرون كعرض تنين الجنة وعرض الزهور النارية أو ما يسمى بالألعاب النارية والتي تضيء سماء فطاني ،أما في داخل المعبد فنجد الازدحام بالرجال والنساء والأطفال والشباب أكثر من الخارج وذلك لإقامة الطقوس والصلوات والتبركات استعداد لليوم التالي بحيث تبدأ الطقوس من الصباح الباكر حتى الظهيرة. وهذه الطقوس بما يكون فيها من حمل وعرض الآلهة شاومي أمام الجمهور الغفير ثم المشي بها على جمر النيران ومن ثم قطع نهر فطاني إلى الضفة المقابلة. وفي صبيحة ليلة الخامس عشر تتضجر أصوات الطبول والدفوف معلنا بداية طقوس قافلة حمل وعرض الآلهة ابتداء من المعبد الصيني ويتقدمها كهنة المعبد ، تتلوها الآلهة شاو مي كو نياو وتتلوهما الآلهات الأخريات حسب الظروف المناسبة ، ويتألف حاملو الهودج من أربعة إلى ستة أشخاص والاحتياطيين من أربعة إلى ستة أيضا، يمنح كل شخص خرقة حمراء معتقدين أنها من قِبَل الآلهة . هذه الخرق تربط على المعصم لتدل على أن هؤلاء حملة الآلهة .إضافة إلى هذه الحملات والقوافل تعرض قافلة الأسود ، وقافله رفع اللوحات ، قافلة باقات الزهور والورود وقافلة الأدوات الموسيقية . ونرى هذه القوافل العرضية تأخذ شكلا طويلا على الطرقات والشوارع ويجلس أهالي ضفتي الشوارع بإيقاد الشموع وتقديم القربان والدعوات والصلوات ، بعد ذلك تفترق هذه الآلهات في ضواحي المدينة وتذهب إلى كل البيوت من أجل التبريك وطلب الرزق لتعم الخير في أرجاء القرى حسب معتقداتهم . ويُذهبُ ببعض الآلهة إلى اجتياز النهر ويكون الوقت حينئذ منتصف الظهيرة. ومن ثم يعاد بالآلهة المحمولة إلى المعبد من أجل إقامة الطقوس الرسمية ومن ثم تنتهي هذه الطقوس بالمشي على جمرات النيران المشتعلة وبهذه تكون الطقوس قد بلغت أَوُجَّها.

 

قافلة عرض الطائر المجسم

تُعَدُّ قافلة عرض الطائر المجسم من عادات وتقاليد الولايات الجنوبية كفطاني وجالا وناراتيوات منذ أمد بعيد، وتعرض بين الحين والحين حسب المناسبات من أجل إحلال السلام والسعادة والفرح والسرور وهي من العادات والتقاليد العَرْضِيَّةِ المتعلقة بالفنون التشكيلية الراقية، وقد تعرض من أجل تكريم كبار الشخصيات أو كبار السن وذلك لإحياء الذكرى الخالدة التي قدمها الأجداد والآباء، أو تعرض في مناسبات استقبال الضيوف والزوار، أو في مناسبات مجلس الختان أو غير ذلك. وترجع أصل هذه الأسطورة إلى مملكة جاوا في جزر إندونيسا، وذلك أن أحد والي إحدى المناطق في مدينة جاوا له بنات كثر وكانت إحدى بناته الصغرى أحب البنات إليه من أي شيء ، كان يلبي كل طلباتها ورغباتها ، ولم يسلم خواص الملك ومقربيه من تلبية رغباتها وطلباتها ، وذلك بصنع الألعاب التي تحبها ثم تعرض أمامها ، من هذهالمصنوعات المجسمة هي الطائر المجسم المزين والمصبوغ بالألوان الجميلة البهية بحيث تُعْرَضُ تُطَافُ بها أمام ابنة القائد الصغيرة في فناء القصر الملكي ، كل سبعة أيام مرة . وهناك روايات أخرى عن أصل هذه الأسطورة ، ذلك بأن جماعة المحّارِّين أو الصيادين رأوا من خلال تبحيرهم وبحثهم عن الأسماك خرج عليهم من أعماق البحر طائرا كبيرا يشبه التنين الطائر ومع روعة جماله وهندامه تعجبوا من ذلك المخلوق العجيب المتوجه إلى آفاق السماء ، فعندما سألهم أحد الأمراء عن أمر هذا الطير ، أخذكل واحد منهم يصفونه بمختلف التوصيفات. قَبِل الأمير اختلاف آرائهم حرصا على إرضاء ولده في رؤية هذا الطائر الغريب فأمر حواشيه بإصدار أوامر لتجسيد شكله مما أثر عن حضور كثير من المهندسين والصانعين بصنع الطائر المذكور حسب ما يصفه الصيادين.

 

عادات وتقاليد يتبعها مسلمو ولاية فطانى

عادات وتقاليد المسلمين التايلانديين تبدأ بحلق شعر المولود قالت الأستاذة المشاركة (ساويني جيت) في كتابها "عادات المسلمين بخصوص الولادة والمولود" : إن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وخلق أول إنسان من تراب ثم نفخ فيه الروح وهو الأب آدم عليه السلام والأم حواء عليها السلام بعد ذلك اشترك الاثنان في العملية التلقيحية التناسلية عبر التزاوج والجماع مما أدى إلى امتزاج مني الرجل بمني المرأة عبر البويضة الأنثوية ، بعد ذلك تشكل الإنسان على هيئات متفرقة كما قال تعالى : "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"المؤمنون: ١٢ - ١٤
بعد أن يلد الجنين ويقطع حبل السرة وبعد أن يتم عملية التنظيف والاستحمام يؤذن في أذنه اليمنى بصوت خفيف ويقيم في أذنه اليسرى باللغة العربية ولفظ الأذان هي : "الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " ولفظ الإقامة : " الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ".عند بلوغ الوليد يومه السابع يعقد له مجلسا لحلق شعر رأسه ومن ثّمَّ تسميته بالأسماء العربية تبركا بها وغالبا يقدمون اسم نبيهم أو الأسماء ذات المعاني السامية وذلك مثل محمد أو أحمد ، وتذبح الذبيحة بهذه المناسبة ويسمى في اللغة العربية "العقيقة" فللوليد الذكر يذبح شاتان ، وللوليد الأنثى شاة واحدة ، وإعداد طعام العقيقة لا يشترط أن يشارك فيه جميع العائلة وهذا بحسب الحال المعيشية للشخص ، والهدف من ذلك الذبح الامتثال لأوامر الله تعالى واتباعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك توزع لحوم الشاة على الأقارب والجيران.