الاسلام في تايلاند

الأسلام في تايلند.
المسلمون في تايلاند : جاء الدين الإسـلامي إلى تايلانـد قبل قيام دولة سـوخوتاي على أن هذا الدين بدأينتشر في شبه جزيرة ملايو .
أولا ثم جاء إلى هذه البقعة من الأرض عن طريق تجار العرب الذين جاءوا للتجارة ولنشـر الديانة الإسلامية
معا وفي عهد دولة سري أيوتايا (1590ــ1605م)
جاء تاجر من فارس إسـمه الشـيخ أحمد إلى تـايلانـد واسـتوطنها وأقـام مركزا للتجارة في مدينة أيـوتـايـا
يمثل مسلمو تايلند حوالي 5% من السكان ويتمركزون في جنوب تايلند وترجع أصولهمم إلى المسلمين الأوائل
من التجار العرب والهنود الذين قدموا أليها منذ القرن الثاني عشر ميلادي
حتى أنهم حكموا منطقة فطاني بقيادة السلطان مظفر شاه. ينقسم مسلمو تايلند بين قوميات ذات أصول ملاوية يعيشون في جنوب تايلند
في أقاليم فطاني و يالا و ساتون وسونغلا و ناراثيوات, أما من هم من ذوي الأصول البورمية و الصينية فيعيشون في المنطقة الشمالية,
بينما يعيش من هم من أصول هندية أو باكستانية وإيرانية وعربية في الوسط.
اتخد الإسلام في طريق وصوله إلى هذه المنطقه محورين ، محور جنوبي قدم إلى المنطقة عن طريق التجار العرب وخاصة الحضارمة ،
وأسس العرب الموانئ على سواحل فطاني في القرن الهجري ، واتسع انتشار الإسلام بعد ذلك ،
وزاد انتشار الإسلام في القسم الجنوبي بتايلند حتي صارت بأيدي المسلمين ،
وزاد قدوم العرب واندماجهم بالسكان ، ، وتأسست دولة إسلامية مستقلة وارتبطت بعلاقات خارجية مع العديد من الدول ،
وحاول التايلنديين احتلال فطاني في سنة 917 هـ وفي سنة 1200 هـ ، وواجه المسلمون هذه المحاولات بمقاومة عنيفة ،
ونقل التايلنديين العديد من المسلمين إلى العاصمة بانكوك ، غير أن هذا جاء بمزيد من المسلمين الذين دخلوا الإسلام ،
وأخيراً أندمجت فطاني في مملكة تايلند في سنة1327 هـ .
والمحور الثاني الذي قدم الإسلام عن طريقه إلى تايلند (محوربري )
جاء من جنوب الصين من منطقة يوونان حيث انتشر الإسلام في منطقة عريضة ،
وسيطر على مساحات واسعة ، وأطلق الصينيون على المسلمين (الهوى )
ونشط قدوم الإسلام عن طريق هذا المحور لاسيما في عهد الإمبراطور (قبلاى خان ) ،
وقدم الإسلام مع العناصر المهاجرة ، وتقدم مع توغلهم في شمالي تايلاند ،
وتمركز في بقاع شتي من وسط وشمال تايلاند ، وحصيلة هذا المحور الآن 7ملايين مسلم ،
ويشكل المسلمون خمس جماعات سلالية كبيرة في تايلند .
من العرب والفرس والهنود والصنيين والماليزيين والتيلانديين .
ويقدر عدد المسلمين في تايلند بحوالي 8,162,000 مسلم .
أما المسلمون في جنوب تايلند هم مواطنون أصليون .
ولم يتصل نسبهم إلى التجار أو الأجانب وأنهم مواطنون محليون مقيمون في هـذه البقعة قبل الميلاد بـ 43 سـنة
عدد المسلمين في تايلند : بالنسبة لعدد المسلمين حاليا فحوالي 6 ملايين نسمة يعيشـون منتشـرين فـي أنحـاء تـايلنـد
معظمهم يعيشـون فـي أربـع ولايـات جنوبيـة وهـي جـالا وفطاني وسـاتـول وناراتيـواس .
أي بنسـبة 80 في المائة من عدد المسـلمين في تايلنـد .
المسـلمون والحكـم :
كل مسـلم ولـد في تـايلنـد وفي أي بقعة من أراضيها يعتبره مواطنا تايلنديا
أصلآ له الحقوق والشـرف والحرية طبقا للقوانين التايلندية سـواء بسـواء ولا فرق بينهم أبـدا .
وتشـمل هـذه الحقوق في القانـون العام والقانـون الخاص .
وذلك وفقـا للنصوص الدسـتوري ولـه الحـق الإضافـي فـي ممارسـة السـياسـة وإعتنـاق الديـانـة والإسـتيطان
وممارسـة الأعمال ولهم أيضا الحقوق المتعلقة بالقانـون الخاص .
بما في ذلك القانـون المدني والتجاري والقانـون الخاص للأراضي
فلهـم الحق فـي ذلك مثل حـق الزواج والميراث تمليك العقارات والمنقولات وغيرها.
وقـد منحتهم حكومة تـايلنـد الحق في إسـتعمال القانون الأحوال الشـخصية
طبقا للشـريعة الإسـلامية وعاداتهم وتقاليدهم وعينت لهم قضاة مسـلمين للفصل في القضايا الإسـلامية
يسـمى باللغة التايلنـدية بـ " داتـو يـوتـي تهام" هو الموظف الحكومي المعين بالمحكمة
من قبل الحكومة للقيام بصفته قاضيآ للفصل والنظر في قضايا هامة متعلقة بالشـريعة الإسـلامية
بشـأن الأحوال الشـخصية وهو عالم بالعلوم الإسـلامية عامة والأحوال الشـخصية خاصة
جولارا شـامون تري " شـيخ الإسـلام" :
هو منصب ديني في تايلنـد تحدده الحكومة يتوصية من الملك وواجباته كرئيس في تنفيذ وامتثال للدين
وهذا المنصب تم التعيين بالمرسـوم الملكي .
ويعتبر هذا المنصبا عاليا في الشـئون الإسـلامية ووظيفته كمسـتشـار الحكومة وبإعتباره رئيسـا للهيئة الإسـلامية العامة بتايلنـد
إن سـياسـة الحكومة التايلنـدية تهدف إلى مشـاركة المسـلمين في الحكم المحالي والوطني وإتاحة الفرصة لهم
في ممارسـة وظائف عامة كأعضاء مجـلس القرى والدائرة ومجلس المحافظة والبلدية
ويحثهم على ترشـيح أنفسـهم في الإنتخابات العامة
والحصول على المناصب الحكومية وفي المسـتوى الحكومي .
فتشـجعهم على ترشـيح أنفسـهم في الإنتخابات العامة ليكونوا أعضاء المجلس الوطني
وتعيينهم كأعضاء في مجلس الشـيوخ كما أنه يوجد كثير من المسـلمين يمارسـون المناصب الهامة في المحافظات المختلفة.
مثل طبيب فى المستشـفيات وكبير الشـرطة وعمدة ووكيل المحافظة
بالإضافة إلى عدد غير قليل عينو في الوظائف الحكومية الهامة في الوزارات و الهيئات والإدارات .
مثل وكيل الوزارة والسـفير وعلى المسـتوى الوطني يوجد عددهم غير قليل كممثلين في البرلمان والوزارات
المسـلمون في تـايلنـد يتمتعون بحرية من كل النواحي المعيشـية ولهم حرية تامة في الإعتناق بالديانة واختيار معتقداتهم
فإن نصوص الدسـتور التايلنـدي واضحة في هذا الشـأن مع أن ملوك تـايلنـد كلهم بوذيـون.
ومع ذلك يسـاعـدون ويكفلون كل الديانات الموجـودة في تـايلنـد
من غير تفرقة وأن الدين الإسـلامي جاء في المحل الثاني في تايلنـد.
باعتبار عـدد المعتنقين به فإن الحكومة التايلندية
ترى أن المعتقدات والمقدسات من حقوق وحرية الفرد لا تسـمح لأحـد التدخـل فيهـا وحريتهـا
مكفـولـة للشـعب وبهـذه الأسـباب قـدمت الحكومة المسـاعدات المادية
لكل الديانات في الدولـة وأن سـياسـة الحكومة التايلنـدية
تهدف إيجاد المسـاواة في المجتمع وخاصة الديانات الموجودة في تايلند
كما أن الدين الإسـلامي يتلقى المسـاعدات المالية من جانب الحكومة
سـنويا للحث على قراءة القرآن ودراسـته وتعليمه بالتعون مع اللجنة الإسـلامية في تايلنـد .
وتنظيم الدوراة لإجتماع أعضاء الهيئة الإسـلامية للمحافظات ودوراة إجتماعية للأئمة والخطباء والمؤذنين
فإن الملك التايلنـدي له فضل كبير على المسـلمين التايلنديين فقـد رعى جلالته وسـاعد كل الديانات
بما في ذلك الدين الإسـلامي ولا يمنع من نشـر تعاليم الدين الإسلامي
وأن جلالته يهتم بالدين الإسـلامي والمسـلمين بدليل مسـاعـداته وزياراته للمسـلمين
كثيرا حيث سـاهم في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة التايلندية
وإعطاء مبلغ من ماله الخاص في مسـاهمةإنشـاء مسـاجـد وصيانتها وإنشـاء المعاهـد الدينية
إن الدين الإسـلامي له ميزة خاصة تختلف عن الديانات الأخرى ويحدد هذا الدين حدوده لحياة المسـلمين
ومعاملتهم وأنهم يؤدون واجباتهم نحو دينهم بالوعي وتحاول الحكومة التايلندية
الحفاظ على تلك العادات والتقاليد وتحثهم على مشـاركة
الحكم المحلي ولإقليمي والوطني.
واصدرت المرســوم الملكي الخاص المعمول في الولايـات الجنوبية وهذا المرسـوم خاص باسـتعمال الشـرييعة الإسـلامية
في مجال الأحوال المدنية والفرائض وهو موافق لماجاء في القرآن الكريم.
في ولاية فطاني وجالا وناراتيواس وسـاتول وذلك منذ عـام 1946م
وأيضا المرسـوم الملكي الخاص بالمسـاجـد عام 1955م
وأعـدت لهم برنامج دراسـة اللغة الملايـوية
بإعتبارهاللغة من اللغات المحلية للموظفين الحكوميين الذين يشـتغلون في الوظائف الحكومية
المساجد في تايند .
المسـاجد : وطبقـا للمرسـوم الملكي المتعلق بمسـاجـد الإسـلام سـنة يحدد المفهوم لكلمة "المسـجـد"
بأنـه مكان خاص للمسـلمين ويسـتعملونـه فـي أداء عبـادتهم وواجبـاتهم نحـو الإسـلام أما عدد المسـاجد في تايلنـد
الآن حوالي 336ر2 مسـجد من بينها 150 مسـجد الواقع في مدينة بانكوك العاصمة
أما المحافظات الكثيفة بالمسـلمين هـي فطانـي وجـالا وناراتيواس وسـاتول ففيها 1359 مسجد وبالتقسيم كالآتي :
ــ 438 مسجد في فطاني 372 مسجد في ناراتيواس 203 مسجد في جالا و 126 مسجد
في سـاتول ويوجد في محافظة سـونج كلا 256 مسـجد والباقـي منتشـرة فـي أرجـاء الدولـة
مثل بتايا وفوكيت وبعض المناطق التي يكثر بها المسلمين .
وأول المسـاجد فـي تايلنـد هو مسـجد كودي تونج وقـد أسـسه الشيخ أحمد (شيخ الإسلام) في تايلاند
وذلك في عصر دولـة سـري أيـوتـايـا وأكبر مسـجد هـو مسـجد نـور الإسـلام الذي يقع في بـانكوك العاصمة
ولكل مسـجد 3 مناصب هامة للقيام بواجباتهم هو الإمام ، والخطيب ، والمؤذن
ويوجد في بانكوك مركز إسلامي وهو الوحيد في تايلند
ويوجد العديد من الجمعيات والهيئات الخيرية والمدارس الأبتدائية الإسلامية وبعض المدارس ملحقة بالمساجد ،
وهناك مدارس إسلامية صيفية ، وتتدخل الحكومة في الإشراف على التعليم الديني ،
وترغم المدارس الإسلامية على قبول غير المسلمين بها وتفرض عليهم العلوم التايلندية .

الموضوع
 
ونقل بعض جزئياته.

والله ولي التوفيق