منتجع «هوا هين»..

منتجع «هوا هين».. فيه تكتمل صورة الجمال الآسيوي
رحلة تأخذك إلى سحر الساحل الشرقي لتايلاند

هواهين
بانكوك: سلمان الدوسري
إذا كنت ممن سافر إلى تايلاند وزار عاصمتها الشهيرة بانكوك، أو حل في جزيرتها المشهورة بوكيت، أو استمتع بشاطئها الجميل بتايا، فإنك لم تشاهد سوى جزء جميل من تايلاند، أما الجزء الأروع الآخر من السحر الآسيوي فبالتأكيد أنت لم تشاهده، ولم تكتشف روعة جماله حتى الآن، إنها مدينة «هوا هين» الواقعة على الساحل الشرقي للخليج التايلاندي، تزخر بالسياح من كل أنحاء العالم، غير أن العرب لا يوجدون إطلاقا في هذه المنطقة.
وإذا اردت أن تكتمل روعة رحلتك إلى هوا هين، فليس عليك سوى أن تقطن في منتجع يحمل اسم المدينة نفسها ويتبع لمجموعة انانتارا، ويحتل المنتجع ذو الطراز الريفي التايلاندي التقليدي، والذي يتألف من 187 غرفة، موقعاً متميّزاً على الساحل الشرقي من خليج تايلاندا، على بعد نحو 220 كلم من العاصمة بانكوك. وبفضل مساحة الفندق الشاسعة من الحدائق والمناظر الطبيعية والبحيرات الساحرة، فإنه يحظى بموقع مميز على الشاطئ الرملي الرحب والهاد? لـ«هوا هين».
والفكرة وراء إطلاق منتجع «هوا هين» أنانتارا فقد كانت تتلخص بإنشاء منتجع تايلاندي فريد يجمع ما بين الحداثة والأصالة في فن العمارة التايلاندية. وعلى الرغم من جمال ساحل مدينة هوا هين، إلا أن ظاهرة المد والجزر تبدو واضحة وجلية على هذا الساحل، مما يؤثر في جمال الساحل في حالة الجزر، حيث تعود مياه البحر مئات الأمتار إلى داخل البحر، فتغادر جمالية البحر ويحل مكانها منظر غير مسرٍ إطلاقا.
المدينة التايلاندية هوا هين، تتميز بهدوئها النسبي عن العاصمة بانكوك، وحتى ساحلها يختلف في زواره عن زوار الجزيرة الأكثر شهرة بوكيت، وبالتأكيد فإن الفيل التايلاندي موجود في المناطق السياحية أينما حللت بالمدينة، وتستطيع من خلاله التنزه في الغابات المحيطة بمدينة هوا هين.
وعودة إلى المنتجع الرئيسي بالمدينة، وهو هوا هين أنانتارا، الذي قام بتصميمه المصمّم الشهير «بيل بينسلي»، وتلاحظ تصميم الحدائق المدارية المميزة التي تحيط بالمنتجع. حيث تم إنشاء خمس حدائق سفلية مميزة بما فيها: الحديقة البيضاء، والحديقة الحلزونية، والحديقة الحمراء، وحديقة النخيل (وفيها ما لا يقل عن ستين نوعاً)، وكذلك الحديقة الصفراء. وقد تم تصميم جدار بارتفاع ثلاثة أمتار من الطين المحروق (التراكوتا)، يفصل المنتجع بعناية عن صخب المدينة. وبينما تقوم بعبور الطريق التي تحيط بها المناظر الطبيعية، ينتابك الاحساس بالطمأنينة، ويتعزّز إحساسك ببهجة الوصول وأنت تتأمل الجدار المزدان بركب من الأفيال. ناهيك عن الشعور الذي سيدب فيك عند هبوب النسائم الباردة حاملة لألحان شجية لمعزوفات تايلاندية تقليدية. كما ان الأرضيات الخشبية المصقولة والمنصات ذات الطراز التايلاندي تبثّ في هذا الملاذ المداري جواً رائعاً من الحميميّة التي تحيط بنازلي المنتجع.
وتتضمن أنانتارا، بفضل ما تنطوي عليه من مسطحات طبيعية ريفية خفيضة، في معظمها، باقة قوامها 21 من المباني المكونة من طابقين، تتخللها معابر مدموغة بالغيكو، وتكسوها زهرات اللوتس الرائقة والبحيرات الزاخرة بالزنبق، فضلاً عن التماثيل البديعة والجذابة المنصوبة بين الشجيرات. كذلك تتضمن كافة الغرف والأجنحة المطلة على البحر والحدائق شرفات أو مصاطب خاصة بكل منها. أما الأجنحة الفسيحة المطلة على البحيرات فتتضمن أحواض استحمام مزدوجة عميقة من التريسة المميزة لأنانتارا، وتقع هذه الأحواض في حمامات مفتوحة تمتد إلى غرف النوم الرحبة، وكل منها مزيّن بالتحف التايلاندية، ومنها إلى الشرفات ذات المقاعد المدمجة والتي تتمتّع بمساحة تكفي لتناول الطعام فيها. المطعم المميز في المنتجع هو «بان ثاليا»، والذي قام بيل بينسلي بإعداد تصميماته الداخلية البديعة والبسيطة، وهو يقدم أصنافا متنوعة من مأكولات إيطالية مبتكرة وفريدة. أما مطعم «ريم نام» فهو يطل على بركة السباحة الرئيسة المفتوحة، ويقدّم مأكولات عالمية طوال النهار. أما أصناف الطعام التايلاندي الكلاسيكية ومأكولات «برزخ تايلاند» فيتم تقديمها في المساء، حيث تضفي على المطعم جوا حميما يلف المشهد الرومانسي للبركة المضاءة وظلال أشجار النخيل قربها. أما مطعم «سالا سيام»، والذي يقع بالقرب من الرواق، فيثير ذكريات الأيام الخوالي، وذلك بفضل سقفه المصنوع من خشب الساج المزخرف، والمراوح العالية الكبيرة، والمفروشات المنمّقة. وبوسعك هنا الاستمتاع بالمأكولات العالمية والتايلاندية عند الغداء أو العشاء، كما باستطاعتك ارتشاف الكوكتيل، والاستمتاع بالأمسيات الساهرة يومياً. بالنسبة لمن يودون حرق سعراتهم الحرارية، فبمقدورهم التوجه إلى مركز اللياقة أو ملاعب التنس في المنتجع، كما تتوفر خمس دورات في بطولات الغولف على مسافة قريبة بالسيارة من المنتجع، حيث يوجد اختصاصي مقيم للتدريب على الغولف. وتتضمن الأنشطة الترفيهية الأخرى ما يلي: دروس في فن الطبخ التايلاندي، ورحلات إلى المناطق الطبيعية في هوا هين، فضلاً عن طائفة من الرياضات المائية. ولا تكتمل زيارتك إلا إذا زرت النادي الصحي والبحث عن الاسترخاء المختلف عن نظيره في أي مكان في العالم، فإن القائمة الشهيرة لنادي «هوا هين» أنانتارا الصحي تزخر بمجموعة متنوعة من العلاجات تلائم الحاجات المختلفة، فهي تتضمن علاجات تدليك تعتمد على طريقة «أيورفيديك» العريقة، وحمامات بخار العلاج بالألوان، ومواد تغذية وترطيب البشرة التي تستخدم وصفات عشبية تايلاندية أصيلة. نادي أنانتارا الصحي تم تصميمه ليكون نادياً صحياً وحديقة في الوقت عينه، وهو يتوسط برك السباحة الشاطئية للمنتجع إضافة إلى كونه محاطاً بوفرة من النباتات المدارية.
وكل من الأجنحة السبعة في النادي الصحي يقع في ساحة الحديقة الخاصة به، فثلاثة منها تتميز بتشكيلها من الرخام الفاخر وهي مصممة لشخصين، وجميعها لها مرشات مزدوجة في الهواء الطلق معلقة في أقفاص برونزية مصنوعة على شكل الشبابيك التايلاندية التقليدية المستخدمة في صيد السمك. كل واحدة من غرف العلاج المكيفة في الأجنحة منفصلة عن ساحتها بباب زجاجي منزلق يمكن إبقاؤه مغلقا للحفاظ على برودة جو الغرفة أو فتحه على الساحة. وهناك أربعة أجنحة مزدوجة، بما فيها غرفة مخصصة للتدليك التايلندي، لتسمح للأزواج بالحصول على العلاجات المختلفة معا. وقد أتى تصميم النادي الصحي منسجما مع حدائق المنتجع والبحيرات المغطاة بزهر اللوتس. ثلاثة من الأجنحة في النادي الصحي يتم الدخول إليها عن طريق حاجز خشبي، مضاء ليلا بمصابيح زيت مشتعلة، ويحيط بكافة جوانب البحيرة. من هنا يدخل الضيوف إلى جناحهم في المنتجع عن طريق مداخل خشبية كبيرة تزيّن قممها احجار مزخرفة، وخلف تلك الأجنحة توجد الساحات الخاصة وغرف المعالجة. وتأخذ قائمة العلاج في نادي أنانتارا الصحي شكل قائمة طعام محضّرة بمهارة. فهناك علاجات خاصة للتقشير والتنعيم وإعادة الحيوية باستخدام الملح، والبهارات اليابانية، والفاكهة المميزة، والزيوت العطرية. أما العلاج المميز في النادي الصحي فهو «كلتشر أوف أنانتارا» الذي يستغرق ثلاث ساعات، ويبدأ بتدليك «شيروذارا»، ويطلق عليه غالبا عبارة «تدليك العين الثالثة» وهو يعتبر أحد أقوى علاجات الأيورفيدك المتوفرة. ويليه علاج تدليك الظهر الملطف «باك ماساج»، حيث يتم إجراء ضربات تدليك قوية على مناطق الظهر المتشنجة بهدف إرخاء العضلات وتسهيل عملية الدورة الدموية فيها. ويختتم العلاج بحمام مترف ممزوج بالعسل والحليب. تتراوح علاجات التدليك في نادي صحي أنانتارا من «شيروذارا» و«أيورفيدك» إلى «شياستو»، وهي علاجات تايلاندية تقليدية بالزيت العطري. وتتضمن علاجات الجسم الرائعة علاج «اكزوتك فروت بيل» (قشور الفاكهة المميزة) ويستغرق مدة 60 دقيقة، وقشور الفاكهة هذه هي عبارة عن مغذ تقليدي للبشرة يستخدم مزيجا منعشا من البرتقال الطازج والعسل ومسحوق الحليب ليجعل البشرة ناعمة كبشرة الأطفال. أما «إليميس سيرموني أوف سن» فيمنح الضيوف كما إضافيا من اللون البرونزي الجذاب، ويعتمد العلاج على تدليك مستحضر خاص بالبشرة لمدة 60 دقيقة، فيما يقوم غلاف «فرانجيباني بودي نورش» بنقع البشرة بزيت مونوي من جوز الهند التاهيتي المعطر وزهور فرانجيبان لمنح البشرة إشراقا وتألقا وحيوية. يمكن حجز قائمة من علاجات الاستحمام المميزة إما وحدها أو مقرونة بعلاجات التدليك أو العلاجات الخاصة بالجسم. يقوم حمام بخار العلاج بالألوان ذي الثلاثين دقيقة على معتقد طب أيورفيدك بالقوة العلاجية للألوان وقدرتها على إيجاد التوازن للطاقات الجسمية الثلاث. كما تتضمن حمامات البخار الطيني ذات الستين دقيقة: «جرين مد» (الطين الأخضر) (وهو مثالي لإزالة السموم وللبشرة الدهنية وذات حب الشباب)؛ «رد مد» الطين الأحمر (ملائم للبشرة الجافة بما يحتويه من كم كبير من الحديد والمعادن الأساسية)؛ و«وايت كلي» (الصلصال الأبيض)، وهو عبارة عن حمام لطيف بخصائص عبيرية للبشرة الحساسة. أو من جهة ثانية، يمكن للضيوف تجربة حمام كليوباترا، وهو عبارة عن حمام بالعسل والحليب لمدة 30 دقيقة. تتضمن رحلات النادي الصحي لفترات أطول حزما مدتها ثلاثة أيام في النادي الصحي،. طقوس النادي الصحي وتدعى «ذا تشوزن وانز» (الأشياء المختارة) وتتراوح من جلسة تدليك مدتها ساعة واحدة من أنانتارا وتتم بأربع أيدي «أنانتارا فور هاند ماساج» إلى علاجات مدتها ساعتان مثل: العلاج التايلندي التقليدي «ترادشنال تاي تريت» أو «بدي سيمفوني» المعروفة، وهي مجموعة علاج مدتها أربع ساعات مخصصة لشخصين وتتضمن الفرك بالملح، وحماما بالنبات العطري، وتدليكا علاجيا عبيريا، وتدليكا للوجه باستخدام العطر